مجد الدين ابن الأثير
304
البديع في علم العربية
و " ما مثل أخيك ولا أبيك يقول ذاك " ، ومنه قول الشّاعر « 1 » : أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونار نوقّد باللّيل نارا ولا يجوز الحذف - مع الّلبس - إلّا في الشّعر ، كما قال ذو الرّمة « 2 » : عشيّة فرّ الحارثيّون بعد ما * قضى نحبه في ملتقى الحرب هو بر يريد : ابن هوبر . والثّاني : حذفوا المضاف إليه ، وأبقوا المضاف ، في قولهم : حينئذ ، ويومئذ ، أي : حين إذ كان ، وكقولك : مررت بكلّ قائما ، أي : بكلّهم ، ومثله قوله تعالى : وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً « 3 » ، ومنه قوله تعالى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ « 4 » ، أيّ : قبل كلّ شئ ، وبعده .
--> ( 1 ) هو أبو دؤاد . انظر ديوانه 353 ، ونسبه المبرد في الكامل إلى عدىّ بن زيد . انظر 376 ، 1002 . والبيت في ذيل ديوان عديّ بن زيد العباديّ 199 . وهو من شواهد سيبويه 1 / 66 ، وانظر أيضا الأصول 2 / 70 ، 74 والتبصرة 200 وأمالي ابن الشجريّ 1 / 296 والإنصاف 473 وابن يعيش 3 / 26 ، 27 ، 29 ، 79 و 5 / 142 و 8 / 52 و 9 / 105 والمقرّب 1 / 237 والمغني 29 وشرح أبياته 2 / 165 و 3 / 304 و 5 / 190 . ( 2 ) انظر : ديوانه 647 . والبيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن 2 / 136 ، وانظر أيضا : تأويل مشكل القرآن 201 والجمهرة 3 / 305 وابن يعيش 3 / 23 والمقرّب 1 / 214 والخزانة 4 / 371 واللسان ( هوبر ) . يقصد يزيد بن هوبر ، من بنى الحارث ، وكان من أشرافهم الذين قتلوا يوم الكلاب الثاني ، وهو من أيّام العرب المشهورة . ( 3 ) 79 / الأنبياء . وتقدير المحذوف : وكلّهم : انظر : ابن يعيش 3 / 28 . ( 4 ) 4 / الروم .